تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

11

تبيان الصلاة

ثمّ إنّه يقع التعارض بين الأخبار المتقدّمة وخبر رواه الحميري في قرب الإسناد عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السّلام ( إنّه كان يقول إذا زالت الشّمس عن كبد السّماء فمن صلّى تلك الساعة أربع ركعات فقد وافق صلاة الاوّابين وذلك بعد نصف النّهار ) . « 1 » فهذه الرواية مع كونها محمولة على التقية لموافقتها لمذهب أبي حنيفة كما أنّ فقه الزيديّة موافق لفقه الحنفية ضعيفة السند بحسين بن علوان لكونه من الزيديّة فلا يمكن الاعتماد عليها . ثمّ إنّه كما عرفت ان المستفاد من الروايات كون نافلة العشاء ركعتان بعد العشاء عن جلوس تعدّ ان ركعة من قيام . وهذه عند الإمامية كذلك لهذه الروايات وليس عند العامّة كذلك بل قال بعضهم بعدم تشريعها وقال بعضهم بانّها ركعتان عن قيام وقال أبو حنيفة بكونها ثمان ركعات أربع منها قبل فعل العشاء وأربع بعد فعلها . يقع الكلام في أمور : الأمر أوّل [ نافلة كل فريضة عمل مستقل : ] أن المستفاد من أخبار الباب كون نافلة كل فريضة عملا مستقلا ولا ربط لها بنافلة فريضة أخرى بمعنى إنّه يجوز فعل نافلة فريضة وترك نافلة فريضة أخرى . وكذا يستفاد منها ان النافلة إذا كانت أزيد من صلاة واحدة مثل نافلة الظهر

--> ( 1 ) - الرواية 4 الباب 28 من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل .